fbpx

الكالسيوم هو أكثر المعادن وجوداً في جسم الإنسان، حيث يشكل من 1.5% إلى 2% من وزن الجسم، و يشكل ما نسبته 39% من المعادن الموجودة في الجسم ؛ و تتركّز حوالي 99% من هذه الكميّة في العظام و الأسنان ، وتوجد نسبة 1% المتبقية في الدم والعضلات والسوائل بين خلايا الجسم.

والكالسيوم هو معدن  أرضى قلوى لونه رمادى خفيف وهومتوفر في العديد من المأكولات.

أهم وظائف الكالسيوم في جسم الإنسان  

[1]- يعد الكالسيوم عنصراً أساسياً لبناء العظام والأسنان، وللحفاظ عليها والمساعدة على جعلها قويةً حيث تتضاعف الكتلة العظمية من الولادة وحتى سن البلوغ سبعة أضعاف، بعدها تتضاعف الكتلة العظمية ثلاثة أضعاف خلال فترة المراهقة، ومن ثم تبقى الكتلة العظمية ثابتةً حتى عمر الخمسين، بعدها خلال 5 إلى 10 سنوات تفقد النساء (2-3%) من الكتلة العظمية كل سنة تقريباً أكثر من الرجال، وبعد ذلك يفقد الرجال والنساء (0.5-1%) من الكتلة العظمية كل سنة.

[2] الكالسيوم له دور أساسيّ في تنظيم ضربات القلب، حيث إنّ ارتفاع الكالسيوم في الدم لمستوى معيّن قد يسبب فشلاً في عمل القلب أو في التنفس.

 [3] يعدّ الكالسيوم ضروريّاً في إنقباض  و إنبساط عضلات الجسم الإراديّة، وفي حال نقص كالسيوم الدم عن نسبته الطبيعيّة، فإنّ ذلك يؤدي إلى حالة من نوبات الإنقباضات غير الإرادية ( رعشة ) في عضلات الجسم، والتي تعرف بتكزز العضلات.

[4]له دور فى تنظيم إنتقال النبضات العصبيّة، وإرسال الرسائل من خلال الجهاز العصبي إلى أنحاء الجسم المختلفة . يعنى مهم للأعصاب .

[5] له دور في تكوين خثرة ( جلطة )الدم . يعنى مهم لوقف نزيف الدم.

 [6] يدخل الكالسيوم في عمليّة تنشيط عمل إنزيمات عديدة مثل: إنزيم الليباز الذي يفرزه البنكرياس لهضم الدّهون.

[7] يلعب الكالسيوم دوراً هاماً في إبقاء ضغط الدم طبيعياً، ويعمل تناول كميات كافية منه على الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

إحتياجات الجسم من الكالسيوم :

 الكمية الدقيقة التي يحتاجها الجسم من الكالسيوم تعتمد على عدة عوامل منها العمر، فالأطفال والمراهقين يحتاجون إلى كمياتٍ أكبر من الكالسيوم مقارنةً مع البالغين.

كما أنّ النساء بحاجة إلى زيادة تناول الكالسيوم من وقتٍ مبكرٍ أكثر من الرجال، وذلك بدءاً من منتصف عمرها؛ للحد من خطر الإصابة بهشاشة العظام، ونقص الكالسيوم فيما بعد؛ لأن انخفاض هرمون الإستروجين أثناء إنقطاع الطمث يؤدي إلى ترقق عظام المرأة بشكلٍ أسرع من الرجل.

– الأطفال 1-3 سنوات يحتاجون حوالى 700 ملليجرام , و الأطفال 4-8 سنوات يحتاجون حوالى 1000 ملليجرام والأطفال 9-18  يحتاجون 1300 ملليجرام .

الرجال 19-50 سنة يحتاجون حوالى 1000 ملليجرام  و النساء 19-40 سنة يحتاجون حوالى 1000 ملليجرام  .

الرجال فوق ال50 سنة يحتاجون حوالى 1200 ملليجرام  .

النساء فوق ال40 سنة يحتاجون حوالى 1200 ملليجرام  .

إمتصاص الكالسيوم  من الأمعاء الدقيقة فى جسم الإنسان

يختلف إمتصاص الكالسيوم حسب العمر وحسب إحتياج الجسم له، فمثلا يقوم جسم الشخص البالغ السليم بإمتصاص ما معدله 25%- 30% من الكالسيوم المتناول فى الغذاء. و ترتفع نسبة الإمتصاص في حال عدم تناول الكميّات الموصى بها يوميّاً من الكالسيوم.

و في سنوات النمو، ترتفع نسبة إمتصاصه إلى 50%- 60% وفي فترة الحمل والرّضاعة ترتفع إلى 50% .

العوامل التى تؤثر على إمتصاص الكالسيوم المتناول فى الغذاء

1- الوسط الحامضي في المعدة  والذى يعمل على إبقاء الكالسيوم ذائباً وقابلاً للامتصاص.

2- فيتامين د أحد أهم العوامل اللازمة لإمتصاص الكالسيوم، حيث يعمل على تكوين البروتين  ( الألبيومين )الذي يرتبط مع الكالسيوم ويقوم بحمله  من الأمعاء الدقيقة وإمتصاصه إلى الدم.

3-  الألياف الغذائية، وحمض الفيتيك الموجود في الحبوب الكاملة  يقوم بالإرتباط بالكالسيوم ويضعف إمتصاصه.

4- زيادة حمض الأوكساليك : وهو موجود في الشوكولاته ، والسبانخ ، فول الصويا ، واللوز ، و الكاجو ، واللفت ، ، حيث يقترن بالكالسيوم ويمنع إمتصاصه بسبب تشكيل مركبات آخرى غير قابلة للذوبان و قد تتحول تلك المركبات إلى حصى في الكلى والمرارة .

 المصادر الغذائية للكالسيوم

 1- الحليب ومنتجات الألبان .

2-  بعض الخضروات؛ مثل: الفلفل الأصفر، الفلفل الأحمر ،البقدونس،  والبروكلي،  والكرنب , والفلفل الأخضر.

3-  السبانخ، ولكنها تحتوى على مواد تمنع إمتصاصه (حمض الأوكساليك)، وبالتالي لا تعتبر مصدراً جيّداً له.

4- اللوز.

5-  السمسم.

 6- المحار والأسماك التي تؤكل بعظمها مثل: (سمك السردين، وسمك السلمون).

7- التوت والأفوكادو.

أسباب نقص الكالسيوم في الجسم

1-  يميل تركيز الكالسيوم في الجسم إلى الانخفاض مع التقدم في العمر؛ لأنّ الجسم يقوم بإفرازه عن طريق العرق، وخلايا الجلد، والفضلات، ومع تقدم النساء في العمر يميل امتصاص الكالسيوم إلى الانخفاض أكثر من الرجال بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

2-  سوء التغذية، وعدم تناول الأغذية المحتوية على الكالسيوم على مدى فترة طويلة من الزمن، وخاصةً في مرحلة الطفولة.

3- الإفراط فى تناول البروتين أو الصوديوم، والذى يمكن أن يتسبب بإخراج كمياتٍ كبيرة من الكالسيوم من الجسم.

4- بعض أمراض الجهاز الهضمي التي تقلل من قدرة الجسم على إمتصاص الكالسيوم مثل ضعف حامضية السائل المعدى.

5-  بعض الأدوية قد تقلل من إمتصاص الكالسيوم مثل بعض أدوية العلاج الكيماوى.

6- التغيّرات الهرمونية عند النساء.

7- إنخفاض مستوى فيتامين (د)، مما يجعل من الصعب على الجسم إمتصاص الكالسيوم.

8- نقص إفراز الغدد جار الدرقية من هرمون ( Parathyroid hormone) والذى يتحكم بمستويات الكالسيوم في الدم.

9- القلق، والتوتر النفسي ( الكورتيزول يعوق إمتصاص الكالسيوم ).

10- نقص المغنيسيوم حيث يحتاج الجسم 400ملليجرام يوميا من الماغنسيوم يوميا وهوموجود فى الخضروات واللحوم والبيض والأفوكادو ولب القرع (اللب الأبيض ).

11- نقص فيتامين K2  والذى يأخذ الكالسيوم  الزائد من الدم والقلب ويذهب به إلى العظام ( وهو موجود فى الزبدة ).

11- زيادة الفسفور في الجسم ( كما فى حالة كثرة شرب المياه الغازية ).

11- الإصابة بأمراض الكلى.

أعراض نقص الكالسيوم  فى جسم  الإنسان

لا يؤدي نقص الكالسيوم فى الغذاء إلى ظهور أعراض على المدى القصير من حدوث النّقص؛ لأنّ الجسم يحافظ على مستويات الكالسيوم من خلال سحبه مباشرةً من العظام، ولكن على المدى الطويل تؤدي المستويات المنخفضة من الكالسيوم إلى آثار خطيرة، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:

1- تشنّج في العضلات خاصة فى الظهر والساقين.

2- خدر ووخز وتنميل حول الفم و في اليدين والقدمين .

3- أظافر ضعيفة وهشة.

4- سهولة الإصابة بكسورٍ في العظام.

5- ضربات القلب غير الطبيعية (بالإنجليزية: Abnormal heart rhythms)-

6- هشاشة العظام، وهو مرض يحدث عند كبار السن (وخاصة النساء)، حيث تصبح العظام مساميةً، وهشةً، وضعيفةً، وأكثر عرضةً للكسر بسبب انخفاض كثافة العظام.

 7- نقص الكالسيوم وفيتامين (د) قد يعرّض الأطفال لمرض الكساح (بالإنجليزية: Rickets)، الذي يؤدي بدوره إلى تليّن العظام (بالإنجليزية: osteomalacia).

8- ظهور مشاكل فى  تجلّط الدم.

9- خشونة الشعر , وجفاف الجلد , وحكة مزمنة , وفى بعض الحالات ظهرت الصدفية .

10-تأخر ظهور الأسنان فى فم الطفل و تأخر سن البلوغ  .

11- تسوس الأسنان .

توجد العديد من الأخطاء التى نرتكبها وتؤدى إلى هشاشة العظام والأسنان أذكر منها:

 1- على عكس ما هو مشهور بين الناس فإن شرب  ألبان البقر والجاموس يقلل من نسبة الحموضة فى الدم فيضطر الجسم لسحب الكالسيوم من العظام لضبط درجة الحموضة فى الدم.

 لذلك ينصح فقط بشرب لبن الأبقار والجاموس المخفف بالماء للأطفال فقط قبل سن سنتين ( ثلث لبن وثلثين ماء مغلى ) , أما الكبار فينصح بتناول الزبدة والجبن كامل الدسم والزبادى كامل الدسم.

 2- شرب المياه الغازية المحتوية على صودا ( مادة قلوية لإحتوائها على ثانى أكسيد الكربون ) , يقلل من درجة الحموضة فى المعدة فيؤدى إلى :

 – عدم هضم البروتينات ونزولها إلى الأمعاء غير مهضومة .

 – عدم الإستفادة من الأملاح المعدنية فى الطعام .

 – زيادة تكاثر البكتيريا .

 – الفسفور الموجود فى المياه الغازية يسحب الكالسيوم من العظام والأسنان ويرسبها فى الكلية ( ويؤدى إلى تكون حصوات بالكلية ) والمفاصل.

3 – التدخين والنيكوتين الذى يقلل الأكسجين الواصل لكل أعضاء الجسم , و يسبب هشاشة العظام وضعف الأسنان .

 4- تناول الخمور والمشروبات المحتوية على الكحول .

 5-  أدوية تقليل الحموضة , أدوية علاج السكرى .

 6- الضغط العصبى ( إرتفاع الكورتيزول فى الدم ) يسحب الكالسيوم من العظام والأسنان .

7- قلة النشاط البدنى وقلة الحركة .

الوقاية من وعلاج هشاشة العظام والأسنان وعلاج نقص الكالسيوم فى جسم الإنسان :

1- النشاط والحركة وممارسة الرياضة .

 2- تناول الغذاء الصحى  المحتوى على :

 –  فيتامين k2 الموجود فى الدهون الحيوانية وزيت كبد الحوت , وهو المسئول عن إدخال الكالسيوم من الدم إلى العظام والأسنان .

 – فيتامين د المسئول عن إمتصاص الكالسيوم من الغذاء.

 – الماغنسيوم المسئول عن إرتخاء الأوعية الدموية والعضلات ويقلل من ترسب الكالسيوم فى الأوعية الدموية .

 – الكبريت ( البصل والثوم والخضروات والبيض والقهوة ) ويوجد فى المكملات الغذائية مثل : MSM Powder وهو عبارة عن كبريت أورجانيك.

   الكبريت يزود الخلايا بنسبة أكثر من الأكسجين و يزيد من مناعة الجسم ويعالج إلتهابات المفاصل والأنسجة.

 – ملح البورون الذى يزيد من إفرازهورمونات التستسيرون والإستروجين , ويضبط نسبة الكالسيوم إلى الماغنسيوم فى الجسم , ويزيد من مناعة الجسم , ويزيد من إمتصاص فيتامين د .

  الجسم يحتاج5 ملليجرام يوميا من البورون وهو موجود فى المكسرات .

  – ملح السليكا ( موجود فى الشوفان والأرز والسبانخ ) .

 3- يجب الإمتناع عن أدوية هشاشة العظام التى توقف عمل خلايا العظام الآكلة

(Osteoclasts)

 4  – علاج الإلتهابات المزمنة فى الجسم ومنها إلتهابات المفاصل .

  5- علاج الأنيميا ( نقص الحديد فى الغذاء ) .

6- زيادة الكالسيوم في النظام الغذائي.

7- فى بعض الحالات مثل لين العظام عند الأطفال أو النساء بعدد إنقطاع الطمث أو الرجال فوق سن ال50 عاما يتم تناول مكمّلات الكالسيوم الغذائيّة تحت إشراف الطبيب، والتي يمكن أن تكون على شكل كربونات الكالسيوم والذي يُعّد الأقل سعراً، أو سيترات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium citrate) والذي يُعدّ الأسهل امتصاصاً، أو فوسفات الكالسيوم والذي لا يسبب حدوث الإمساك كما يستطيع الجسم امتصاصه أسهل.

 ويجدر الإشارة إلى أن مكمّلات الكالسيوم الغذائيّة قد تتعارض مع بعض الأدوية كالأتينولول، وهو أحد أدوية ضغط الدم الذي يتعارض مع إمتصاص الكالسيوم إن أُخذ خلال ساعتين من تناول هذه المكملات، وأدوية هرمون الإستروجين، التي تساهم في زيادة مستويات الكالسيوم في الدم، ومدرات البول التي قد تزيد أو تُنقص من مستويات الكالسيوم.

 الآثار الجانبية لتناول مكملات الكالسيوم الغذائية

إنّ تناول الكالسيوم بكميات عالية جداً، مثل تناول 2000 ملغ أو أكثر يومياً، خاصة لدى الأشخاص الذين ترتفع مستويات الفيتامين د لديهم قد يؤدي إلى حالات خطرة، مثل:

1- التكلّس  ( تكون حصوات )في الأنسجة اللينة مثل نسيج الكلى.

2- تناول كميّات عالية من الكالسيوم قد يعيق إمتصاص بعض المعادن الأخرى مثل: الحديد، والزنك، والمنجنيز، لذلك يجب المباعدة بين حبوب الكالسيوم وحبوب الحديد في حال أخذهما في مرحلة واحدة كما فى حالة الحمل، حيث ينصح بأخذ الكالسيوم مع الطعام والحديد على معدة فارغة إذا أمكن ذلك.

3- يمكن أن يؤدي إرتفاع مستويات الكالسيوم في الدم لحدوث بعض الأعراض مثل الانتفاخ، والغازات، والإمساك.

4- كما أنّ هناك جدلاً حول أثر تناول مكملات الكالسيوم على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات , ولذلك ينصح بأخذ الماغنسيوم  معه لمنع حدوث جلطات .

بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، وكميته فيها:

1- الحصة الواحدة من السردين  تحتوى على 351(ميليجرام)  .

2-  الحصة الواحدة من السلمون تحتوى على 183 (ميليجرام)  .

3- الحصة الواحدة من الفاصولياء البيضاء تحتوى على 161 (ميليجرام)  .

4- الحصة الواحدة من البروكلي المطبوخ تحتوى على 62 (ميليجرام)  .

5- الحصة الواحدة من التين المجفف  تحتوى على68 (ميليجرام)  .

Pin It on Pinterest

Share This

Share This

Share this post with your friends!